محمد جواد المحمودي

537

ترتيب الأمالي

عن زيد أبي اسامة قال : كنت في جماعة من عصابتنا بحضرة سيّدنا الصادق عليه السّلام ، فأقبل علينا أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال : « إنّ اللّه تعالى جعل تربة جدّي الحسين عليه السّلام شفاء من كلّ داء وأمانا من كل خوف ، فإذا تناولها أحدكم فليقبّلها وليضعها على عينيه ، وليمرّها على سائر جسده ، وليقل : « اللهمّ بحقّ هذه التربة ، وبحقّ من حلّ بها وثوى فيها ، وبحقّ أبيه وامّه وأخيه والأئمّة من ولده ، وبحقّ الملائكة الحافّين به إلّا جعلتها شفاء من كلّ داء ، وبرءا من كلّ مرض ، ونجاة من كلّ آفة ، وحرزا ممّا أخاف وأحذر » ، ثمّ يستعملها » . قال أبو اسامة : فإنّي استعملتها من دهري الأطول ، كما قال ووصف أبو عبد اللّه عليه السّلام ، فما رأيت بحمد اللّه مكروها » . ( أمالي الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 93 ) ( 5066 - 5067 ) 7 - 8 - وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى العراد قال : حدّثنا محمّد بن الحسن بن شمّون البصري قال : حدّثني الحسن بن الفضل بن الربيع حاجب المنصور - لقيته بمكّة - قال : حدّثني أبي : عن جدّي الربيع قال : دعاني المنصور يوما فقال : يا ربيع ، أحضر لي جعفر بن محمّد الساعة ، واللّه لأقتلنّه . فوجّهت إليه ، فلمّا وافى قلت : يا ابن رسول اللّه ، إن كان لك وصيّة أو عهد تعهده إلى أحد فافعل . قال : « فاستأذن لي عليه » . فدخلت إلى المنصور فأعلمته موضعه فقال : أدخله . فلمّا وقعت عين جعفر عليه السّلام على المنصور رأيته يحرّك شفتيه بشيء لم أفهمه ، فلمّا سلّم على المنصور نهض إليه فاعتنقه وأجلسه إلى جانبه ، فقال له : ارفع حوائجك . فأخرج رقاعا لأقوام ، وسأل في آخرين فقضيت حوائجه . ( إلى أن قال : ) فشيّعت جعفرا عليه السّلام وقلت له : يا ابن رسول اللّه ، إنّ المنصور كان قد همّ بأمر عظيم ، فلمّا وقعت عينك عليه وعينه عليك زال ذلك .